منذ ما يقرب من خمسة أعوام ارتحلت بعيداً عن تلكم الديار الرحبة .. فاجأني الرحيل عنوة وكنت كمن يتحوطه الطوفان .. أفكاري يتساوكن عجافاً إهترأن بفعل اجترارهن حولاً أكتعا … صدئة هي الذاكرة .. نزف هو الجرح من عمق الجراحات التي لا تندمل بفعل النسيان وقتها … رحلت وبعضي في اعوجاج الدرب نزف وتخوف من آتٍ مريب.
وها أنا ذا يا زمان التوجس راحل بداخلي محاصر بداخلي منفي بداخلي مقتول ولا ثاكل لي .. موؤدة أمنيات الشموس المطلة على البحيرات .. اشتاق ضحكات الفتيات ببهو دارنا . عودة طيور الغروب .. ابتسامات الطفولة .. عبق الحواري .. وثرثرة عواجيز بركن الديار صباحاً .. رائحة اشجار الفل صباحاً . رائحة حيط الزبالة مع رزاز المطر .. قهوة المساء اشتاق وجهك السمح الطفولي .. يحيلني وجهك عشقاً على عشقي وشوقاً واحتياج .
يجتاحني صهيل الروح أن انهمل يا دمع فأبكي تحرقاً على كيفي ولا يقين من سكون .
أمس الأول , كنت أخبئ بذاكرتي ترهات ماضي سحيق اقتلعناه سوياً ومارست ف
























